الشيخ الطوسي

86

تهذيب الأحكام

ابن عمر الوالي بعث إلي فاتيته وبين يديه رجلان قد تناول أحدهما صاحبه فمرش وجهه فقال : ما تقول يا أبا عبد الله في هذين الرجلين ؟ قلت : وما قالا ؟ قال : قال أحدهما : إن ( 1 ) لرسول الله صلى الله عليه وآله فضلا على بني أمية في الحسب وقال الآخر : له الفضل على الناس كلهم في كل خير ، وغضب الذي نصر رسول الله صلى الله عليه وآله فصنع بوجهه ما ترى فهل عليه شئ ؟ فقلت له : اني لأظنك قد سألت من حولك وأخبروك فقال : أقسمت عليك لما قلت ؟ فقلت له : كان ينبغي للذي زعم أن أحدا مثل رسول الله صلى الله عليه وآله في التفضيل ان يقتل ولا يستحيي قال : فقال : أو ما الحسب بواحد ؟ فقلت : ان الحسب ليس النسب الا ترى لو نزلت برجل من بعض هذه الأحباش فقراك فقلت له : ان هذا لحسيب قال : أو ما النسب بواحد ؟ قلت : إذا اجتمعا إلى آدم فان النسب واحد ، ان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يخلطه شرك ولا بغي ، فامر به فقتل . ( 335 ) 100 - أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن ربعي بن محمد عن عبد الله بن سليمان العامري قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : اي شئ تقول في رجل سمعته يشتم عليا وتبرأ منه ؟ فقال لي : هو والله حلال الدم وما الف رجل منهم برجل منكم ، دعه . ( 336 ) 101 - عنه عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في رجل سبابة لعلي عليه السلام ؟ قال : فقال لي : حلال الدم والله ، لولا أن يغمز بريئا ، قال : قلت : فما تقول في رجل مؤذ لنا ؟ قال : فقال : فيماذا ؟ قال : فقلت : فيك يذكرك قال : فقال :

--> ( 1 ) في الكافي ليس لرسول الله صلى الله عليه وآله فضل على بنى أمية - 335 - 336 - الكافي ج 2 ص 314